ابن النجار البغدادي

202

ذيل تاريخ بغداد

لأحب الساعات إليك أسألك فتعطيني واستغفرك فتغفر لي وأدعوك فتستجيب لي " أتاه ملك فأيقظه ، فإن قام فسبيل ذلك وإلا عرج الملك يصلي ، ويكتب ذلك لقائل الكلام . ذكر أبو محمد بان سويدة التكريتي : أن علي بن يعيش رحل إلى هراة يسمع من أبي الوقت فأدركه أجله بهمدان في سنة خمسين وخمسمائة . أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي ونقلته من خطه قال : توفى صديقنا أبو الحسن بن القواريري فبلغنا خبر موته في شوال سنة سبع وأربعين . 1054 - علي بن يقطين بن موسى ، أبو الحسن مولى بني أسد : ولد بالكوفة في سنة أربع وعشرين ومائة ، وكان أبوه من وجوه دعاة الامامية ، فطلبه مروان بن محمد فهرب واستتر وهربت به أمه وبأخيه عبيد بن يقطين - وكان ولد بعد علي بسنتين - إلى المدينة ، وكانت له وصلة بعيال جعفر بن محمد الصادق فأتت منزله بابنيها فاستدنى جعفر عليا وأقعده على حجره ومسح على رأسه فلما ظهر بنو العباس ظهر يقطين ، وعادت أم علي بعلي وعبيد ، فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس وأبي الجعفر ، ومع ذلك يرى رأى ابن أبي طالب ويقول بإمامتهم وكذلك ولده وكان يحمل الأموال إلى جعفر الصادق والالطاف ، ثم [ وصل ] ( 1 ) خبره إلى المنصور والمهدي فلم يكيداه ، ولما نقل المهدي إلى الرصافة صبر في حجر يقطين فنشأ المهدي وعلي بن يقطين كأنهما أخوان ، فلما أفضت الخلافة إلى المهدي استوزر علي ابن يقطين وقدمه وجعله على ديوان الزمام وديوان البسر والخاتم ، فلم يزل في يده حتى توفى المهدي وأفضى الامر إلى الهادي فأقره على وزارته ولم يشرك معه أحدا من أمره إلى أن توفى الهادي ، وصار الامر إلى الرشيد فأقره شهرا ثم صرفه بيحيى بن خالد البرمكي . أنبأنا ذاكر بن كامل ، ويحيى بن أسعد قالا : أنبأنا محمد بن عبد الجبار الصيرفي إذنا ، عن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري ، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد ، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عدي ، حدثنا علي بن سعيد بن بشير ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني علي بن الحسن بن موسى ، عن أبي عدنان بن صالح الناجي ، عن علي بن يقطين قال :

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .